الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
663
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الأولياء تمتعوا بك في الدجى * بتهجد وتخشع وحنين فطر دتنى عن قرع بابك دونهم * أترى لعظم جرائمى سبقونى اوجدتهم لم يذنبوا فرحمتهم * أم أذنبوا فعفوت عنهم دونى ان لم يكن للعفو عندك موضع * للمذنبين فأين حسن ظنوني وكان وفاته سنة 786 اليوم التاسع من جمادى الأولى قتل بالسيف ، ثم صلب ثم رجم بدمشق في دولة بيدر وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي ، وعباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدة الحبس الف اللمعة الدمشقية في سبعة أيام وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع ، وكان سبب حبسه وقتله انه وشى به رجل من أعدائه ، وكتب مختصرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة وغيرهم وشهد بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم ، وثبت ذلك عند قاضى صيدا ثم أتوا به إلى قاضى الشام وحبس سنة ، ثم أفتى الشافعي بتوبته والمالكي بقتله فتوقف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب ، وانكر ما نسبوه اليه للتقية فقالوا : قد ثبت ذلك عليك ، حكم القاضي لا ينقض والانكار لا يفيد فغلب رأى المالكي لكثرة المتعصبين عليه ، فقتل ثم صلب ورجم ثم احرق قدس اللّه روحه سمعنا ذلك من بعض المشايخ . ورأيناه بخط بعضهم وذكر انه وجده بخط المقداد تلميذ الشهيد رحمهما اللّه ، انتهى كلام أمل الآمل . وفي « لؤلؤة البحرين » : واما الشيخ الشهيد السعيد شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن مكي العاملي الجزيني نسبة إلى جزين ( بالجيم المكسورة ثم الزاي المشددة ثم الياء المثناة من تحت ثم النون ) احدى قرى جبل عامل ففضله اشهر من أن يذكر وأعظم من أن ينكر كان عالما ماهرا ، فقيها مجتهدا متبحرا في العقليات والنقليات ، زهدا عابدا ، ورعا فريد دهره ، وكان والده رحمه اللّه تعالى